كيف تزيد مبيعات الشركة باستخدام علوم البيانات..؟

0 1٬206

تحتل علوم البيانات الحيز الأكبر في عالم التجارة، لكن بالنسبة لغالبية فرق المبيعات يبقى هناك الكثير من الأشياء المبهمة حول تقاطع الهندسة والإحصاءات،
وغالبا ما تكون علوم البيانات مرتبطة ارتباطا وثيقا بكل من تكنولوجيا المعلومات، التسويق، تحليل البيانات، والمنتج نفسه.
نحن نتصور أن الخوارزميات المعقدة بأنها عبارة عن مجموعات من بيانات فوضوية وخطوط لا نهائية لها تعليمات برمجية وإحصائية، وما نغفله في كثير من الأحيان هو الصلة المباشرة بين علوم البيانات وكل من المبيعات ومجموعات البيانات لتوقع ما يهم الناس وليس الأرقام.


يمكن لبرامج علوم البيانات مساعدة رؤساء المبيعات على إدارة عملياتهم بكفاءة أكبر، وتركيز الجهود على آفاق المبيعات المناسبة وكشف الفرص الضائعة.

في ما يلي ثلاث أمور يجب على رؤساء المبيعات معرفتها عن علوم البيانات:

1-توليد توقعات دقيقة وسريعة للمبيعات:

بالنسبة للمنظمات الكبيرة فإن توقعات المبيعات تواجه كثيراً من النقد كونها بطيئة ومملة، ومن الشائع أن الشركات تستغرق عدة أشهر في تحليل البيانات وتنفق مئات الآلاف من الدولارات دون إعطاء فرق المبيعات الوقت اللازم لوضع النتائج حيز التنفيذ.


إن إدراك الفجوات بین المعلومات والرؤى والإمكانيات سوف تمكّن الشركات الرائدة من إيجاد طرق جدیدة لتحلیل البیانات بشکل أسرع، تستخدم سيسكو التوقعات لتحسين مواردها فعلى مدى السنوات العديدة الماضية حافظت الشركة على مجموعة من النماذج التي تستخدم للتنبؤ في طلب المنتجات من أجهزة التوجيه وهواتف الـ IP إلى الخوادم المشفرة وكابلات التلفاز، وهذه النماذج تساعد فرق المبيعات في التركيز على المبادرات ذات المردود الأعلى ولكن المشكلة أن هذه النماذج تستغرق عدة أشهر لإعطاء النتائج وفي هذه الفترة تكون استجابة فرق العملاء بطيئة فتستغرق وقت كبير.

 

في عام 2014 بدأت شركة سيسكو باستخدام تقنية جديدة تسمى H2O  والتي تسمح لعلماء البيانات ببناء نماذج والتحقق منها  واختبارها وتشغيلها بشكل أسرع، حيث يمكن لشركة سيسكو الآن تشغيل نماذجها التي تصل إلى 60 ألف نموذج مخصص للشراء في غضون ساعات مما يمنح فرق المبيعات مزيدا من الوقت لدراستها وإنشاء مواد فعالة والتفاعل مع العملاء المحتملين.

2- استخدام استراتيجية “ماذا لو؟” لتحسين المبيعات :

يشير تقرير فوريستر Forrester الأخير إلى أن مجال التحليلات التنبؤية أصبح منتشرا بشكل كبير وأن الأدوات أصبحت أكثر سهولة بالنسبة للشركات من أي وقت مضى، فالشركات التي لديها القدرة على التنبؤ بتوقعات دقيقة سيكون لها مزايا تنافسية كبيرة بالمقارنة مع نظيراتها، ويقول أليكس وودي  Alex Woodie من شركة Datanami ” الشركة الأفضل هي التي تتوقع ما سيحدث في المستقبل، ومن الأفضل أن تكون جاهزة لذلك”.

وإدراکا لذلك یقوم بعض مروجي التکنولوجیا بإنشاء أدوات تسد الفجوة بین التحلیل والتنبؤ القائم علی الأحداث فبدلا من وضع نماذج للاتجاهات يمكن للشركات استخدام البرمجيات لاختبار السيناريوهات وتحسين الاستثمارات.

 

ومن الأمثلة على ذلك منصة MarketShare Decision Cloud وهي أداة تساعد فرق التسويق على تركيز جهودهم ومواردهم حيث يمكن لمديري الحملات والمحللين استخدام هذا البرنامج لتقييم العديد من السيناريوهات قبل اتخاذ القرار النهائي ,سيشكل هذا فارق كبير عند تنفيذ هذه الإمكانيات على عمليات البيع المعقدة.

 

3- فهم متطلبات العملاء من خلال الاطلاع أو شراء بيانات خارجية:

ستحتاج المنظمات إلى فحص جودة ودقة البيانات قبل اتخاذ القرار للعمل مع مزود بيانات خارجي، بغض النظر عن ذلك هناك مجال واسع من الفرص لرؤساء المبيعات الذين يتطلعون لتقديم خبرتهم للعملاء الحاليين والمستقبليين ، بالإضافة إلى أن البيانات المشتراة من طرف خارجي تساعد في إكمال المعلومات الغير مكتملة وتساهم أيضا في تحديد متطلبات المستخدمين.

 

    يبدو علم البيانات كصندوق أسود لأنه مجال حديث العهد، فمن المهم لفرق المبيعات التفكير كرؤساء الأقسام               والمساهمين، في النهاية علم البيانات ليس  حول الأرقام إنما هو حول أخذ زمام المبادرة وزيادة الإيرادات والتأثير            في الناس،قسم المبيعات يقود دفة الشركة نحو النجاح والنمو.

  

 

 

 

ترجمة: AMJAD AL DAKHLALA

تدقيق: WESSAM ABO ZAYED

المصدر

Comments
Loading...