اتجاهات التحليل المنطقي للبيع المجزء في 2017 وما بعدها

0 640

وفقا للأسواق فإن علم التحليل المنطقي للبيع بالمفرد سيزداد استخدامه في كثير من المشاريع حول العالم خلال الفترة 2015-2020  بحوالي 5.1 مليار دولار عند نهاية الفترة المتوقعة، فهو يحقق عائدات هامة لهذه المشاريع لذلك اتجه معظم الباعة في الفترة الأخيرة للذكاء الاصطناعي AI لتحسين جهودهم التسويقية  وقد نشرت شركة Sailthru للتكنولوجيا التسويقية دراسة تضمنت استطلاع رأي لأكثر من 200 مسوّق مبيعات بالمفرد حيث يخطط هؤلاء الباعة في عام 2021 تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي وتوسيعه ليشمل الجوال واستراتيجيات التواصل الاجتماعي التسويقية لتحسين خدمة العملاء، ووفقا لدراسة أخرى من شركةGartner   فإن استخدام حلول الذكاء الاصطناعي بواسطة شركات البيع بالمفرد سيحقق ارتفاعا ملحوظاً لنشاط العملاء بحوالي 85%.

لا أحد يمكن أن ينكر التطببيقات المتزايدة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التعلم الذاتي للآلة machine learning في مجال البيع بالمفرد لذلك سنناقش الاتجاهات الستة الرئيسية لعلم تحليل المعطيات التي تؤثر على الصناعة والتي ستكتسب أهمية أكبر في السنوات القادمة:

  • اعتماد خوارزميات التعلم العميق والإبصار الآلي machine vision:

حقق الذكاء الاصطناعي الكثير من التقدم على خوارميات التعلم العميق على مر السنين وسيكون ذلك أكثر وضوحا وواقعية في فترة 2017-2019، على سبيل المثال:  إنشاء أمازون لعملاق البيع بالمفرد حيث يمكن للناس من خلاله أن يشتروا السلع من متجر أمازون دون الحاجة للإنتظار في طوابير أو المرور بعمليات الخروج وتدعو الشركة هذا الابتكار بتقنية “Just walk out” التي تعتبر نقطة بيعها الرئيسية بشكل أساسي، لكن وفقا  لتقرير مورغان ستانلي الذي تضمن فحص ودراسة لسلوك الزبائن فـ 30% فقط من الناس يهتمون بالخروج السريع، و 50% قالوا أنهم يهتمون بالأسعار أكثر، و 70% فضّل موقع تخزين مناسب ومريح على أي شيئ أخر.

 

استخدام الإنقسام الجزئي micro-segmentation لإتخاذ قرارات أفضل:

كانت التجزئة واحدة من الآليات الأساسية لتجار البيع بالمفرد  التي استغلت لفترة طويلة فهي تساهم في العديد من الأعمال مثل التسعير، والترقيات، وإدارة المخزون، و تنسيق المنتج، ويتطلع هؤلاء التجار لاستخدام أساليب أكثر تقدما لمساندة استراتيجيات التجارة وزيادة إرضاء العملاء، ويمكن تحديد العديد من البارمترات لهذه التقنية مثل :

  1. أداء المخزن.
  2. أداء المنتج أو جودة المنتج.
  3. سمات المنتج.
  4. سمات المخزن.
  5. شرائح العملاء أو البيانات السكانية.

 

  • ترويج المنتجات عبر القنوات وتحقيق الأمثلية :
    يدرك المزيد من الباعة حول العالم أهمية حلول ترويج المنتجات عبر القنوات فهي فعالة وقابلة للتطوير، وتعد هذه الحلول مهمة للتجار الذين يتطلعون لتوسيع امتدادهم لتشمل مناطق اكثر على صعيد العلامة التجارية والمبيعات، ووفقا لدراسة أجرتها شركة Accenture ومجموعة علي بابا فإن مبيعات التجارة الإلكترونية العالمية ستصل لـتريليون دولار بحلول عام 2020 ويشير هذا الرقم إلى نمو هائل بنسبة تبلغ 335% بالمقارنة مع عام 2014 وهناك تقرير آخر من شركة العالمية للإعلانات يقول بأن 63% من المتسوقين عن بعد في العالم يشترون على الأقل مرة في الشهر، لذلك يجب على الباعة بغض النظر عن حجمهم التركيز على توسيع عملهم الخاص في السوق التنافسية العالمية نظرا لتزايد اتجاهات التسوّق عن بعد ومبيعات التجارة الالكترونية.
    أما بالنسبة لإدارة الإنفاق الشامل فإن جمع الإحصائيات يعتبر من بين الحلول الرئيسية حيث يميل التجار إلى صرف الكثير من المال على استراتيجيات التسويق، لكن عموما يوجد غموض حول الاستراتيجيات ذات الفعالية وإلى أي مدى، وفي هذا السيناريو يساعد عرض الإحصائيات على فهم كيفية تحسين نفقات تسويقهم من خلال إيجاد طريقة تحسن وصول العملاء إلى مواقعهم وتصفحها حيث يمكن للعميل الوصول لمواقعهم من خلال عدة طرق:
  • Direct URL(عنوان URL المباشر): يدخل العميل عنوان URL للوصول للموقع حيث يصل العميل لهذا العنوان إما عن طريق الإعلانات التلفزيونية أو من خلال إحدى المجلات أو الصحف المطبوعة وما إلى ذلك.
  • Organic search (البحث المجاني): حيث يبحث العميل عن كلمة مفتاحية وينقر على نتيجة البحث للوصول للموقع.
  • Paid advertising (الإعلان المدفوع): ينقر العميل على رابط الدفع (PPC).
  • Referrals (الإحالات): عبر نقر العميل على رابط في موقع أخر يوصوله لموقع البيع بالمفرد.
  • Social media (وسائل التواصل الاجتماعي): عبر نقر العميل على رابط منشور على إحدى منصات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة مثل Facebookو Twitter .

حاليا تمكننا نتائج علم التحليل في مجال المبيعات من تحديد فعالية كل طريقة من طرق الاتصال بالعميل وكل نشاط يقوم به خلال عملية الشراء وهذا ما ساعد التجار على تحسين المبيعات من خلال استهداف عملاء أكثر.

  • البيانات المحسنة وعلم تحليل المعطيات المتقدم عبر IOT (انترنت الاشياء):

إن استعمال البيانات الضخمة الناتجة عن الـ Wi Fi والحساسات وبطاقات الـ RFID يساعد الباعة على تحسين مجموعة واسعة من الخدمات سواء عبر كامل سلسلة توريد المؤن أو عبر إدارة المخزون، وتساعد بيانات الـ IOT المولدة من هذه التقنيات على دراسة سلوك العملاء وتحسين إستراتيجيات التسويق مما يؤدي لتحسين الأداء، فعلى سبيبل المثال تساعد بيانات الـ RFID وحساسات الـ Wi-Fi التجار على تحديد أداء المبيعات وشعبية المنتجات مستندين على تحركات العملاء في المتاجر وعلى تحديد المنتجات سريعة النفاد والمنتجات الغير مرغوبة، فهذه البيانات تسلط الضوء على كل من متطلبات العملاء وإمكانيات المتاجر وما تحتاجه، وذلك من خلال تتبع:

  • المناطق المفضلة داخل المتجر.
  • تسلسل حركة العملاء في المتجر.
  • الوقت الذي يقضيه المستخدم في متجر معين.
  • تكرار الزيارات من قبل العملاء.

وبذلك يتمكن التجار من تحسين تنظيم المتجر وتعزيز التسويق وتقييم أداء المنتج وبالتالي تحسين تجربة العميل.
الحساسات المستخدمة: هي حساسات تعمل على الـ Bluetooth الذي يستهلك طاقة منخفضة ووظيفتها تسهيل استراتيجيات التسويق عن قرب فهي قادرة على الاتصال بأجهزة العملاء الممكنة عبر الـ Bluetooth  وإرسال رسائل لهم تتضمن الترقيات، والخصومات، والكوبونات مستندة على مكان تواجدهم في المتجر، وبشكل مشابه لحساسات الـ Wi-Fi فهي تأخذ حركة العملاء وزمن التسوق بعين الإعتبار.
إن تحليل البيانات الناتجة عن الحساسات يساعد التجار على قياس معدلات نجاح الإعلانات وتحسين استراتيجيات التسويق وفقا لذلك مما يؤدي لتحسين تجربة وولاء العملاء، كما تساعد حساسات الـIOT  التجار على إدارة و تحسين استهلاك الطاقة من خلال السيطرة على درجة الحرارة  وإدارة الإضائة وما إلى ذلك.

  • التسعير الديناميكي لتحسين المبيعات:

معظم الناس اليوم يفضلون التسوق عبر الانترنت فهو سهل ومريح و سريع أيضا، وبالنسبة للتجار فهذا جيد ولكنهم يواجهون منافسة قوية ولديهم عملاء متقلبو الطلبات يحتاجون تلبيتها، فلدى المتسوقين عبر الانترنت العديد من التجار للاختيار من بينهم والشيئ الذي يعتبرونه أساسيا عندما يقررون الشراء هو السعر طبعا، ويعد التسعير الديناميكي أحد حلول التجار الفعالة في علم تحليل البيع بالمفرد، ويعتبر منهجا أساسيا لترويج المبيعات وخاصة في القطاعات ذات التنافسية العالية مثل الإلكترونيات حيث يأخذ التجار الكثير من العوامل الداخلية والخارجية بعين الاعتبار أثناء تصميم نموذج التسعير الديناميكي وتشمل العوامل الداخلية العرض، وأهداف المبيعات، والهوامش…إلخ، أما العوامل الخارجية فتتضمن حركة المرور، ومعدل التحويل، وشعبية المنتجات…إلخ، ففي معظم الأحيان يستعمل التجار مجموعة من هذه العوامل لتحسين نماذج تسعيرهم.
يمكن للعملاء مقارنة أسعار المنتجات بسهولة عن طريق المواقع المختلفة لإيجاد أفضل سعر لذلك يحتاج التجار أن يبقوا متأهبين لتغيرات الأسعار عند منافسيهم ليقدموا أفضل الأسعار وهذا هو جوهر التسعير الديناميكي ويستخدم في قطاعات الصناعة الأخرى وتشمل خدمات سيارات الأجرة مثل Uber وشركات الطيران.

 

  • تحسين إدارة تنسيق المنتجات لتجربة أفضل للعملاء:

العديد من التجار الرئيسين بدأوا بتحسين تنسيق منتجاتهم من خلال الاستفادة من نتائج التحليلات التنبؤية والوصفية عبر متابعة المنتج ووقت دخوله وهذا النشاط يحسن تجربة العملاء ويساعد على الاحتفاظ بهم، فعلى سببيل المثال: يصنف متجر Walmart منتجاته فيما يتعلق بأنماط الطلب في المجتمع المحلي وهذا يعني أن التشكيلة تختلف من متجر لآخر بناءً على احتياجات العملاء في التجمعات المستهدفة كما يستعمل بيانات المخازن والعمليات التجارية على الانترنت لتوفير خيارات التوصيل والدفع بشكل مريح للعملاء كما ويمكن للعميل حتى أن “يتبضع و يذهب” ‘Scan and Go’ ويتلقى الفواتير عن طريق البريد الالكتروني ويدفع باستخدام Walmart Pay.

 

إضافة للعوامل السابقة فإن التجار يأخذون عوامل أخرى مثل الطقس، وبيانات الأحداث المحلية، والتوزع السكاني، بالإضافة لمجموعة البيانات الداخلية والخارجية بعين الاعتبار حيث أصبحت ضرورية لأنها تساعد الشركات في توقع متطلبات العملاء لأصناف منتج معين فهذه التحليلات تمكن التجار من إدارة مخزونهم بشكل أفضل بحيث لا ينفذ المخزون لديهم.

ممكن أن تكون هذه بضعة من الاتجاهات الرئيسية، ومعها تواصل صناعة البيع بالمفرد الكفاح لمواجهة تحديات كثيرة كالتكلفة والنمو وبذلك فإن الإبداع في علم التحليل هو الدعامة الأساسية للبقاء في مقدمة عالم التجارة.

المصدر

ترجمة : Wessam Abo Zayed

Comments
Loading...